الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

842

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

مسك الدفاتر التجارية ، وقد برع فيها في وقت مبكر من حياته ، وقد تشكلت لديه مجموعة من العلوم كان يمكن أن تجعله يدخل إلى الصف الثاني في كلية الشريعة في زقاق النقيب بعد انتهائه من الابتدائية . لكن مديرها السيد جميل الشطي أبى ذلك إلا إلى الصف الأول ، مما أدى بالفتى إلى أن يعرض عن الدراسة الشرعية ، لينتسب إلى المدرسة الأمريكية على حسابها الخاص ، فدرس حتى نال الثانوية . وكانت هذه المدرسة تعطل كالنصارى نصف يوم السبت والأحد ، فيذهب الفتى إلى المدرسة التجارية ليتابع تحصيله الشرعي فكان يقرأ على مديرها الشيخ محمود ، وعلى الشيخ بهجت طالب المدرس فيها ، فكان مما قرأ عليهما الفقه الشافعي ، وقد أهداه الشيخ بهجت كتابا في فقه العبادات الشافعي هو مفيد العوام للجرداني المصري وأرخ له 1358 / 21 / 22 ه - 2 / 3 . بعد نيل الشهادة الثانوية عين معلما في المدرسة التجارية لمدة ثلاث سنوات ، وكان يقوم خارج سلك التعليم بمسك دفاتر المحاسبة لبعض التجار . وحين بلغ سن الشباب ( 23 سنة ) التقى بالشيخ محمد الهاشمي شيخ الصوفية في زمانه ، وأخذ عليه الطريق الشاذلي سنة 1948 ، وبقي يحضر مجالسه العامة والخاصة . وقطن بجوار بيته ، وأفرده الشيخ الهاشمي بدرس خاص لا يدخل عليهما أحد ، حتى توفى اللّه الشيخ 1961 ، ولقب عند تلاميذه أمين سر الشيخ الهاشمي ، وألقى كلمة تأبينية في يوم وفاته في الجامع الأموي هذا نصه الحمد للّه الباقي وغيره يزول . الحمد للّه الذي لا يحمد على مكروه سواه وهو دائم لا يحول ، والصلاة والسلام علي سيدنا محمد اشرف نبي وأكرم رسول ، المنزل عليه قوله تعالى : « إنك ميت وانهم ميتون » وقوله تعالى : « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » .